السيد علاء الدين القزويني

219

مع الدكتور موسى الموسوى في كتابه الشيعة والتصحيح

من الأمّة على صحة هذه القراءة . . . » « 1 » . ويقول الفخر الرازي أيضا : « الحجة الثانية على جواز نكاح المتعة » ، أنّ الأمّة مجمعة على أنّ نكاح المتعة كان جائزا في الإسلام ، ولا خلاف بين أحد من الأمّة فيه ، إنّما الخلاف في طريان الناسخ ، فنقول : لو كان الناسخ موجودا لكان ذلك الناسخ إمّا أن يكون معلوما بالتواتر ، أو بالأحاد ، فإن كان معلوما بالتواتر ، كان علي بن أبي طالب وعبد اللّه بن عباس وعمران بن الحصين ، منكرين لما عرف ثبوته بالتواتر من دين محمد ( ص ) ، وذلك يوجب تكفيرهم ، وهو باطل قطعا ، وإن كان ثابتا بالآحاد فهذا أيضا باطل ، لأنّه لما كان ثبوت إباحة المتعة معلوما بالإجماع والتواتر ، كان ثبوته معلوما قطعا ، فلو نسخناه بخبر الواحد لزم جعل المظنون رافعا للمقطوع ، وإنّه باطل . قالوا : وممّا يدل أيضا على بطلان القول بهذا النسخ أنّ بعض الروايات تقول : إنّ النبي ( ص ) نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر ، وأكثر الروايات أنّه عليه الصلاة والسلام أباح المتعة في حجة الوداع وفي يوم الفتح ، وهذان اليومان متأخران عن يوم خيبر ، وذلك يدلّ على فساد ما روي أنّه عليه السلام فسخ المتعة يوم خيبر ، لأنّ الناسخ يمتنع تقدمه على المنسوخ ، وقول من يقول : إنّه حصل التحليل مرارا والنسخ مرارا ضعيف ، لم يقل به أحد من المعتبرين ، إلّا الذين أرادوا إزالة التناقض عن هذه الروايات » « 2 » .

--> ( 1 ) نفس المصدر : ص 51 . ( 2 ) نفس المصدر : ص 52 - 53 .